ابراهيم اسماعيل الشهركاني

8

المفيد في شرح أصول الفقه

هذا خدمة الدين ، وطلّاب العلوم الدينيّة ، وتحريك عجلة التقدّم إن شاء الله تعالى . ولا يخفى أن هذا الكتاب ( أصول الفقه ) يحمل الكثير من المطالب العلميّة الهامّة في علم الأصول ، إلا أنّ مصنفه لم يوفّق في إخراج المقصد الرابع من الأصول العمليّة تماما ، وقد صدر منه قسم مختصر في الاستصحاب فقط ، وأما باقي الأصول العمليّة : أصالة البراءة ، وأصالة الاشتغال ، وأصالة التخيير ، فلم يصدر منه ؛ فكان من الواجب عليّ أن أضيف بقيّة الأصول العمليّة ، وقد وفّقنا الله لذلك . وذلك لحصولنا على كتاب متمّم للأصول العمليّة بقلم حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني « حفظه الله تعالى » ، فجعلته مثل ما كان يريد متمّما للأصول العمليّة من هذا الكتاب القيّم . ولا يخفى : أنّ الشيخ الجليل ميرزا غلام رضا عرفانيان سار في كتابته للأصول العمليّة الثلاثة على نفس النهج الذي كتب به الشيخ المظفّر « رحمه الله » . وكما لا يخفى - أيضا - أنّ الشيخ عرفانيان قد أجاد في كتابته لهذه التتمّة ؛ من حيث المنهجيّة ، والسلاسة والوضوح ، والتعليقات الإيضاحية ، جزاه الله ورعاه . وبهذا رفع عنّي مسئوليّة شرح هذه التتمّة إلا بعض المواقع القليلة . هذا وقد تطرّقنا إلى نبذة مختصرة عن تاريخ علم الأصول . وفي الختام ، أقول : قد وفّقنا الله في شرح هذا الكتاب بأسلوب مراعيا فيه البيان الواضح والسلاسة ، وطرح الأمثلة البيانيّة ؛ لكي يستفيد منه عامّة طلاب العلوم الدينية . ومع كلّ ما واجهناه من الظروف القاسية والعراقيل الكثيرة ، إلا أنّي قد تغلبت على هذه الظروف بعون من الله « سبحانه وتعالى » في شرح هذا الكتاب وطبعه . وكما لا يخفى : أنّ هذا الشرح قد خضع تحت مراجعة بعض الفضلاء ؛ لكي يخرج هذا الشرح في موقع يستفيد منه طالب العلم ؛ إذ اعتاد العلماء من المؤلفين والباحثين في بحوثهم أن يعتمدوا في بحوثهم وتأليفاتهم على مصادر شفهية وتحريرية كما هو في هذا الشرح من الطبعة الأولى . ومن جملة هذه المصادر بعض الأساتذة الأفاضل كفضيلة العلامة الشيخ هادي آل راضي ، وفضيلة العلامة الشيخ باقر الإيرواني . وبعض الأصدقاء والزملاء من العلماء الأفاضل كفضيلة الشيخ جعفر العالي الستري ، كما راجعه فضيلة الشيخ عبد الجليل المقداد « حفظهم الله تعالى » ، وجعلهم ذخرا للإسلام والمسلمين . ودون ذلك فهو كذب . هذا بالنسبة إلى الشرح